طبعاً المؤمن ينتظر كل خير ، أما النبي الكريم يخاطب أهل الدنيا ؛ الذين أعرضوا عن الله عزوجل ؛ ماذا ينتظر أحدكم من الدنيا ؟ هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنىً مطغياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر .
يأتي ملك الموت عندئذ يعض الظالم على يديه ، قال عز وجل :
وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
(سورة الفرقان : آية 23)
إنسان اشترى أرضاً و وفَّى ثمنها في خمس سنوات ؛ و حصل على رخصة بناء في سنتين ؛ و علا البنيان في سنة ثم بدأ بإكساء البناء في سنة بعد ما انتهى البناء و صار جاهزاً للسكن جاءت آلة ركسته و هدمته .
يصاب بإحباط منقطع النظير ، سبع سنوات حتى رآها قائمة ثم تهدم أمام عينيه قال تعالى :
وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
(سورة الفرقان : آية 23)
لأن الموت ينهي هذه الحياة ومكاسب الحياة ، لكنك إذا عرفت الله عزوجل تبدأ مكاسبك بعد الموت ؛ تبدأ في أثناء الحياة ولكنها تتصاعد إلى ما بعد الموت وتسعد بها .
(سورة القدر)
لماذا هي خير ؟
لأن الإنسان يسعد بها ، ما الذي يشقي الإنسان ؟
الخوف ؛ الخوف يشقيه ، إذا قال الخائف : حسبنا الله ونعم الوكيل قال: الله عزوجل :
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم
(سورة آل عمران : آية 174)
إذا قال الإنسان الذي أصابه غم : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قال تعالى :
فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين
(سورة الأنبياء : آية 88)
إذا قال العبد وقد شعر أن مؤامرة تحاك ضده وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ؛ فقال الله عزوجل :
فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب
(سورة غافر : آية 45)