تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت بحاجة إلى طفل يؤنس وحشتك ثم يعينك في كبرك فجعل نظام الزواج ، تحتاج إلى إنسان تسعد به قال تعالى :

ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون

(سورة الروم : آية 21)

وهذا البلد الأمين ، يعني كل الحاجات موفرة من طعام وشراب وزينة وكل شيء تريده وكل حاجة تحتاجها ، خلقها الله سبحانه وتعالى جعلها لنا .

وهذا البلد الأمين ، هنا تجاوزنا التين والزيتون ، التين والزيتون نموذجين ، وطور سينين هذه الجبال الخضراء الجميلة أو هذه البيئة الواحدة ، الأرض كل شيء فيها .

أنت بحاجة إلى ليف لتستحم به ، يوجد ليف طبيعي له وجه ناعم وآخر خشن ، مهما صنع الإنسان من أشياء لتستحم بها هذا الليف الطبيعي نبات من الداخل خشن ومن الخارج ناعم ويضاين كما يقولون ، أنت بحاجة إلى نباتات حدودية للحدود بينك وبين جيرانك ، أنت بحاجة إلى نباتات للزينة ، أنت بحاجة إلى شجر ليكون لك مظلة أمام بيتك ، هناك أشجار مظلات كأنها مظلة ، دائمة الخضرة ذات أوراق لطيفة تتحرك مع الهواء حركة جذابة وهذا البلد الأمين كل شيء تريده موفر لديك .

وأنت في النهاية في أحسن تقويم ، يعني في أبدع ما يكون ، هل تستطيع يا أخي الكريم أن تقترح على الله عز وجل تعديلاً لخلق الإنسان كأن تطول اليدان أو يتغير موضع الإبهام أو الأظافر ، هذا الظفر يأتي هنا من أجل أن تمسك الأشياء بقوة ، طول المفاصل وكرويتها ، العضلات ، والأعصاب ، والأوردة و الشرايين ، لو فتحت اليد ورسمت لرأيت عجباً عجباً ، هذا الجذع هذا الرأس كيف يتحرك ويدور من جعل هذا المفصل دائرياً ، هذا السطح هو المتحرك ، والرأس هو الثابت لو كان العكس .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٥٢