تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكان العينين ، الشعر ، الأنف ، الفم ، الشفتان ، الأسنان ، منها قواطع ، ومنها أنياب وأضراس ، لو أن هذه الأسنان تنمو باستمرار ، ماذا نفعل ؟ من هو القابض ؟ نمت ونمت ثم توقفت ، من أوقفها عند حدها وماذا نفعل لو أن الله سبحانه وتعالى لم يوقف النمو عند حد معين ؟

من جعل هذه الجمجمة ذات مفاصل منكسرة من أجل امتصاص الصدمات ؟ من جعل بين الدماغ والجمجمة سائلاً من أجل أن يقي الإنسان ارتجاج الدماغ ؟ من جعل هذه الأنسجة حول الدماغ ؟ من جعل في الدماغ مائة وأربعين مليار خلية استنادية لم تعرف وظيفتها بعد ؟ من جعل على سطح الدماغ أربعة عشر مليار خلية سمراء من أجل المحاكمة:

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم

من جعل في هذه العين مائة وثلاثين عصية وسبع ملايين مخروط من أجل أن ترى أدق الأشياء وأجملها ؟ من جعل العين تفرق بين ثمان مائة ألف درجة من لون واحد ؟

من جعل هذا الأنف يعرف الروائح وفي الذاكرة أرشيف للروائح يشم هذه الرائحة يقول انتظر هذه الرائحة كذا .

ماذا حصل في الدماغ أن هذه الرائحة عرضت على قائمة طويلة من الروائح واحدة واحدة فلما وصلت إليها قلت هذه كذا ، عندك ذاكرة روائح وذاكرة أصوات وذاكرة طعام ، الذاكرة شيء عجيب .

(سورة التين )

الله عز وجل أعفاك من التنفس والدوران ، لو أن الله سبحانه وتعالى أوكل إليك التنفس ماذا تعمل هل تنام ؟ ينام الإنسان فيموت يجب أن يسهر حتى يتنفس ، لو أن الله سبحانه وتعالى أوكل إليك ضربات القلب لا نوم ، النوم معناه الموت .

لو أن الله سبحانه وتعالى أوكل إلينا الهضم تحتاج أربع ساعات تضع المواد الهاضمة والعصارات وكلور الماء ، البنكرياس والمرارة تتفرغ خمس ساعات بعد الأكل ، إذاً خمس عشرة ساعة لهضم الطعام كل يوم.

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم

جعلك تنام وترتاح في النوم ، جعلك تتكلم ، كل حرف سبعة عشر عضلة تسهم في صنعه وهناك عضلات معقدة تعمل في الكلام .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٥٣