العلماء قالوا : المعرفة الثانية غير الأولى ، إن للصائم فرحةً ، إن للصائم فرحةً ، الصائم هو نفسه ، لكن له فرحتان ؛ فرحة حينما يفطر ، وفرحة حينما يلقى الله عزوجل ، فكلمة فرحة نكرة ، له فرحتان ، وهذا الصائم واحد .
العسر معرف بأل ، وهذا تعريف الاستغراق ، أي كل أنواع العسر ، صغيرها وكبيرها ، جليلها وحقيرها ، ماديها ومعنويها ، تشمل كل أنواع العسر ، التعريف تعريف استغراق ، تقول : الحديد في الأرض ، وتعني كل أنواع الحديد ، فإن مع العسر ، قال : يسراً ، بتنكير التعظيم ، يسراً كبيراً ، وصفه بأنه كبير ، وبأنه سريع ، وبأنه كريم :
لذلك قال عليه الصلاة والسلام :
لن يغلب عسر يسرين *
(الطبراني عن جابر)
فإما أن تكون الثانية تأكيد للأولى :
وإما أن يكون اليسر الثاني غير الأول ، لذلك بعض العلماء قال : إن مع العسر في الدنيا يسراً في الدنيا ، وإن مع العسر في الدنيا يسراً في الآخرة .
إن هذا العسر الذي أصاب الإنسان في الدنيا له نتيجتان ؛ يسر في الدنيا ، ويسر في الآخرة، وسعادة في الدنيا ، وسعادة في الآخرة .
قال تعالى :
"ولمن خاف مقام ربه جنتان "
(سورة الرحمن)
(سورة الشرح )
سيدنا عمر يقول : مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة إلا وجعل الله بعده فرجا .
كن عن همومك معرضا وكِل الأمورإلى القضا
و ابشر بخير عاجل تنسى به ما قد مضى
فلربَ أمر مسخط لك في عواقبه رضى
ولربما ضاق المضيق ولربما اتسع الفضا
الله يفعل ما يشاء فلا تكوننَّ معترضا
الله عودك الجميل فقس على ما قد مضى
***
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
نزلت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنتُ أظنها لا تفرجُ
***
اشتدِّي أزمة تنفرجي ، إن مع العسر يسرا ، فما من عبد مؤمن أصابه هم أو ضيم أو حزن أو غم وقرأ هذه الآية إلا شرح الله صدره :