تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني الملوك تسمي أنفسها خادم الحرمين الشريفين ، فهل هناك مقام كمقام الملك ، تتشرف الملوك بخدمة عتبته ، لا بخدمته هو صلى الله عليه وسلم ، ذكره على الأفواه ، ألف مليون مسلم يذكرونه ويتأثرون لذكره ، لذلك فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ *

(رواه مسلم)

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ *

(رواه البخاري)

ومِن رفعِ ذكره صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى جعله باباً له فأنت باب الله يا محمد .

فأيُّ إنسان أتى اللهَ مِن غيره لم يقبل ، ولا يُدخل بابُ الله الوحيد إلا مِن جهته ، والأنبياء جميعاً يدخلون على الله من باب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، رحلة الإسراء والمعراج صلى بهم جميعاً ، وكان إمامهم ودليلهم ، وكان بابهم إلى الله عزوجل :

(سورة الشرح )

كان ممكنًا أن يقول : فإن بعد العسر يسرا ، لكنَّ ربنا سبحانه وتعالى قال :

بحسب المنطق فإن بعد العسر يسرا ، لذلك إن العسر فيه بذور اليسر .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٣٥