وكما قلت لكم قبل قليل : ما من مؤمن إلا وله من آيات الله نصيب ، مع أن هذه الآية في ظاهرها خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام ، ولكنك يا أخي الكريم إذا نسيت ذاتك ، وأنكرتها فمن أنت ؟ أنت عبد من عباد الله ، تحدث عن ربك ، وعرِّف الناس به ، فلا بد أن يرفع الله ذكرك على قدر إيمانك ، وعلى قدر كرامتك ، وعلى قدر إخلاصك ، ولك من هذه الآية نصيب .
والذكر الحسن شيء نفيس في المجتمع ، أن تقابل الناس وهم يثنون على أخلاقك فهذه ثروة طائلة هذه ، ورفعنا لك ذكرك يا محمد ، ويا أيها المؤمن إذا عرَّفت الناس بالله عزوجل ، وكان همك تعريف الناس بي ، وكان همك هدايتهم ، وأنت ترضيني وأنا سوف أرضيك ، رضي الله عنهم ورضوا عنه ، جاء جبريل عليه السلام إلى سيدنا رسول الله قال : يا محمد أبلغ صاحبك أبا بكر أن الله راض عنه ، فهل هو راض عن الله ؟ فلم يحتمل الصديق هذا الكلام ، وهل في الأرض شيء أثمن من أن تكون لك مع الله مودة ، مع رب السموات والأرض ، وأن تكون بعينه، وبحفظه ، ألا تكفيك هذه الآية :
فإنك بأعيننا
(سورة الطور : الآية 48)
واصطنعتك لنفسي
(سورة طه :الآية 41)
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا
(سورة مريم :آية 96)
إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور
(سورة الحج : آية 38)
يحبهم ويحبونه
(سورة المائدة :54)