تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِظام التوالد في النبات من حمص وقمح وأشْجار مُثْمرة ، والرِّياحُ لواقح فلولاها لما انعَقَدَتْ الثِّمار ، من مِنْكُم يُصَدِّق أنَّ مُهِمَّة إنتاج العسل في النحْل مُهِمَّة ثانَوِيَّة بينما مُهِمَّتُهُ الأساسية تلْقيحُ النباتات ، النحْل يقوم بِأخطر وظيفةٍ في الأرض وهي تلْقيح النباتات المُؤَنَّثة والمُذَكَّرة ، ولولا هذه الحشرات وفي مُقَدِّمَتِها النَّحْل لما انعَقَدَت الثِّمار ، والله سبحانه وتعالى يجعل بعض الثِّمار كالصَّنَوْبر والتين لا يُثْمر إلا إذا لَقَّحَتْهُ يدُ إنْسان ، فالإنسان أحْياناً يُلَقِّحُ أشْجار التين كي تُثْمر ، ولولا أنَّهُ يشتري أشْجاراً مؤنَّثَة من التين كي يُلَقِّحَها على أشْجارٍ مُذَكَّرة لما انْعَقَدَت الثِّمار ولما أكلْتُم هذه الفاكِهَة ، فربنا عز وجل حينما قال :

وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ(3)

[ البلد : الآية 3 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥١٦