تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ(20)

(سورة الغاشية)

تَصَوَّر أرْضاً لا تُرْبة فيها ! كيف تعيش ؟ وأرْضٌ كلها صَخْرِيَّة ، نموت من الجوع نحن والحيوانات ! لكن من فَتَّت التراب وأعْطى الماء هذا القانون بِحَيْث إذا تَجَمَّد تَوَسَّع ، كُلُّ عناصر الكَوْن تنْكَمِش إذا تَجَمَّدَتْ إلا الماء إذا بردَ تَوَسَّع لذلك يسهم الماء في تفْتيت التربة وجعْلِها صالحة للزراعة ومن الذي وضع بالتراب هذه الكائِنات الحَيَّة ، لما ألْقَوا قُنْبُلَة ذرِّيَّة على هيروشيما وناكازاكي باليابان أصْبَحَتْ الأرض لا تُنْبِت ؛ هذه الكائِنات الحَيَّة التي لا يعْلمُ عددها إلا الله من خلقها ؟ وإلى الأرض كيف سُطِحَت ، من الذي جعل بالمدينة جبل ؛ هذا الجَبَل يُؤَمِّن لك مُسْتَوْدعات للمياه وأنْهار وثلْج ، وهو إذا ذاب غَذى هذه المُسْتوْدعات ، من فوق منطقة باردة ومن تحت منطقة حارَّة ، ومن اخْتِلاف الحرارة تنْشأ تيارات هوائِيَّة ، كلُّ الجبال فيها نسيمٌ مهما كان الحرّ بالمدينة ، ثمَّ مسألة تصميم الجبال مع السواحل هناك جِبال داخِلِيَّة لها هدف وهذه السواحل لها فَتَحات مثلاً فتْحَةُ حمْص - عندنا - كُلُّ المنخفضات الجوِيَّة تأتي من هذه الفتْحَة ولدَيْنا فتْحَة ثانِيَة بالجولان أيضاً ؛ هذه الفَتْحات تُؤَمِّن المُنْخَفضات والأمْطار وما شاكل ذلك ؛ هذا التصْميم تصْميمُ من ؟

* * *

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ(17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ(18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ(19) وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ(20)

(سورة الغاشية)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٢٦