انْظر إلى هذا الإدِّعاء ! الإمام الشافعي رحمه الله اِسْتنبط من هذه الآية أنَّ الله سبحانه وتعالى لا يُعَذِّبُ أحْبابه ، لو أنَّهم صادِقون في دَعْواهم لما عَذَّبهم الله عز وجل ، قال تعالى :
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ(79) .
(سورة النمل)
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(9) .
(سورة يونس)
وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ(38)
(سورة الحج)
وقال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(97) .
(سورة النحل)
وقال تعالى :
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ(46)
(سورة الرحمن)
هذه هي وُعود الله عز وجل ، فالإنسان يحْتاج إلى أنْ يكون أهْلاً لِهذه الوُعود قال تعالى :
وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا(27) .
(سورة الكهف)
وُعود الله تعالى مُحَقَّقة مئة بالمئة ، فاسْعَ أنْ تكون أهْلاً لها واقْطِفِ الثِّمار.
* * *
قال تعالى :
(سورة الغاشية)
والعَيْنُ الآنِيَة : هي التي بلغتْ حرارتها الأَوْج ، أوْ أنَّ الذي يُسقى منها لا يستطيع اِحْتِمالها إلا آناً يسيراً ، أو أنَّهُ يشْربها مُتَأَنِّياً من شِدَّة حرارتها ، أو أنه لا يحْتملها إلا آناً قصيراً ، أو أنها بلغت النِّهاية في الحرارة .
* * *
ثمَّ قال تعالى :
(سورة الغاشية)