تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كنت مسّبحاً فتقول : ألهمها فجورها يعني ألهمها أن عملها هذا فجور، وإن لم تعرف الله عزوجل تقول : الله ألهمها الفجور 0 ألهمها أن تفعل الفجور ثم حاسبها عليه وأدخلها النار. فإن كنت مسّبحاً تفهم قوله تعالى : ألهمها فجورها أي ألهمها أن عملها فجور ، يعني قيّم لها عملها ، أي ضيّق نفس الإنسان حينما فعل السيئات فألهمه أنه فجور ، وإن كنت لا تعرف الله عزوجل تفسّر ألهمها فجورها بأن الله سبحانه وتعالى ألهم النفس أن تفعل الفجور0

إن كنت تسبح الله عز وجل فتقرأ قوله تعالى :

فتبحث عن تتمة الآية في السورة فتجد قوله تعالى :

و لذلك تقول : لا هذه الآية سياقها في التنبيه لعبادة الأصنام :

إذا كنت تعرف الله عزوجل وتسبحه وقرأت قوله تعالى :

تقول : لا يسأل عما يفعل لعدالته ، عدله يُسكت الألسنة ، وإن كنت لا تعرفه تقول : لجبروته0من يستطيع أن يسأله ؟ وشتان بين المعنيين 00

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٣٢