تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعرابي جاء النبي عليه الصلاة والسلام فقال : يا رسول الله جئتك لتعلمني من غرائب العلم فقال عليه الصلاة والسلام : [وماذا صنعت في أصل العلم ] فقال هذا الأعرابي : وما أصل العلم قال : هل عرفت الرب؟ فقال عليه الصلاة والسلام : [ رأس الدين معرفته ] 0 حيثما وردت كلمة العلم في القرآن والسنة فإنما تعني العلم بالله 0

يعني نزّهه عما لا يليق به ، ومتى تستطيع ان تنزّهه عما لا يليق به؟ إذا كنت تعرفه ، وإذا جاءك خبر سيء عن إنسان ، فمَنْ ينفي هذا الخبر؟ و من يعرفه!0 فإن كنت تعرفه تنفي عنه النقص ، و إن كنت تعرفه تنفي عنه ما لا يليق به .

إذاً لا يستطيع رجل أن يُسَبِّحَ الله عزوجل إلاَّ إذا عرفه لكن سبحان الله حينما تفرّغ هذه الكلمات من مضمونها ، حينما يكون الناس في آخر الزمان وهذه الكلمات العظيمة حينما تفرّغ مضمونها فيفهم الناس من :

أن تمسك مسبحة وأن تقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله والقلب ساه ولاه0

ليس هذا هو التسبيح ، فالتسبيح هو التنزيه 0

هل نزّهت الله عز وجل عما لا يليق به ، كيف أنزهك يا رب ؟ يقول لك الله عز وجل: هل عرفتني ؟ [ يابن آدم اطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء وإذا فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء]0 فليت شعري ماذا أدرك من جهل الله عز وجل ، وماذا فاته من عرف الله ؟ إذا كان الله معك فمن عليك ، وإذا كان عليك فمن معك0

يعني تعرّف إلى الله عز وجل كي تستطيع أن تسّبحه0 فإذا قرأت :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٣١