ما ينقص هو الجبة والقميص ، فهذه مشاكلة ..
إنهم يكيدون كيدا ..
فبدلاً من أن يقول : وأنا يا عبادي أدبِّر لهؤلاء الذين يكيدون لأوليائي خططاً دقيقةً تحميهم من عدوانهم .. لا فقد قال :
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا ..
من باب المشاكلة ..
وجزاء سيئة سيئة مثلها .
( سورة الشورى : آية " 40 " )
.. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم .
( سورة البقرة : آية " 194 " )
فيها بلاغة أكثر .
لا تقل : الله كائد ، ولا الله ماكر ، فلا يشتقُ اسمان من الكيد والمكر فكيد الله ردٌ على كيد البشر ..
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا . فمهل الكافرين أمهلهم رويدا .
( الطارق : آية " 17 " )
فمهل .. يا محمد .. النبي لا يمهل ، الله الذي يمهل الفعل بيده ، هذا إكرامٌ له .. أي أنا يا محمد - اللهمّ صلّ عليه - لا أسوق لك الشدائد لضعفي ، لا .. ولا لهوانٍ لك عندي .. لا ، أنت حبيبي كما يقولون ، ولكن أسوق هذه الشدائد لأمتحن أتباعك ، فإذا كانوا صادقين كانوا مؤهَّلين للنصر ، فالأمر بيدك أنت مهّلهم ، وليس : أنا سأمهلهم ..
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا .
أي إلى أن ينضج الذين معك وإلى أن يمتحن صدقهم وإلى أن تظهر همَّتهم وإلى أن يظهر ثباتهم ، فالكفار مهملون إلى أن يحين الوقت لغلبتهم:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا .
فبالخندق .. الكفار قاموا بترتيب خطة جهنمية ، فجمعوا عشرة آلاف مقاتل للقضاء نهائياً على محمد وأصحابه في حرب إبادة ، واليهود نقضوا عهدهم مع النبي عليه الصلاة والسلام ، وبقي للإسلام قضية ساعات وسينتهي ، إلى أن قال أحدهم : أيعدُنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته ..
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا .