وأسلم .. فاسمعوا ماذا قال سيدنا عمر .. قال : دخل عمير بن وهبٍ على رسول الله والخنزيرُ أحبُّ إليَّ منه ، وخرج من عنده وهو أحب إليَّ من بعض أولادي .
الصلحة بلمحة ، فالصلح مع الله سهل جداً ، يحتاج لساعة صدق ، ساعة صفاء وتدعو قائلاً : يا رب تبت إليك .. فينتهي كل شيء ويرد الله عليك بقبول توبتك : وأنا قد قبلت .
يوم تبلى السرائر * فما له من قوة ولا ناصر * والسماء ذات الرجع * والأرض ذات الصدع * إنه لقول فصل * وما هو بالهزل * إنهم يكيدون كيدا .
( الطارق : آية من " 9 - 15 " ) .
كيدهم منتهٍ لأن الله يعلمه ، فالكيد ما الذي يفسده ؟ الحليب ما الذي يفسده ؟ الحمض ، فلو وضعنا قليلاً من الحمض فيفرط الحليب ولا تجد لبناً أو جبناً ، والكيد ماذا يفسده ؟ أن يكشف .. وعن الله مكشوف ، إذاً أي كيدٍ لأهل الحق يخفق ..
إنهم يكيدون كيدا . وأكيد كيدا .
( الطارق : آية " 16 " )
كيد الله لا ككيد البشر ، كيد الله تدبيرٌ مضاد ..
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا ..
من نوع المشاكلة .. مثلاً ربنا عزَّ وجل قال :
وجزاء سيئة سيئة مثلها .
( سورة الشورى : آية " 40 ")
الرد على السيئة بالعقاب هل يسمّى سيئة ؟ لا بل يسمى حسنة لكنّها مشاكلة .
مثلاً قوله تعالى :
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم .
( سورة البقرة : آية " 194 " )
وهل يسمى هذا عدواناً ؟ لا .. لكن مشاكلة .
هل يقال : الله ماكر ؟ لا .. فحاشى لله ، وهناك مكر وكذلك كيد ، فهل يقال : الله عزَّ وجل ماكر ، أو كائد ؟ .. لا .. لا يشتقُّ اسم من هذا الحدث ، لكن هذا الكيد الذي قاله الله عن نفسه ردٌ على كيدهم ، كيده محكم لأنّهم لا يعلمونه ، وكيدهم مخفِق لأنّه مكشوفٌ عند الله عزَّ وجل:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا ..
فعندما تبع كفار قريش محمداً عليه الصلاة والسلام إلى غار ثور ، فبين أن يروه وعدم رؤيتهم له حركةً قليلة .. قال سيدنا الصديق :