تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه آيةٌ من آيات الله .. هذه الأرض وهذا القمر ، فلو أنَّ القمر دار حول الأرض بسرعة الأرض حول نفسها لثبت القمر في جهةٍ ما من جهات الأرض ، هذه الأرض تدور حول نفسها ، فلو أن دورة القمر حول الأرض كانت بسرعة الأرض حول نفسها لصار القمر مقابلاً لمكانٍ واحدٍ في الأرض ، ولحرم منه سكان الجهة المقابلة ، لكن هذا التفاضل في السرعة بين سرعة القمر في دورانه حول الأرض وبين سرعة الأرض في دورانها حول نفسها ، فتفاضل السرعتين جعل أهل الأرض كلَّهم يتمتَّعون بالقمر ، فشروق القمر متأخِّراً خمسين دقيقة ونصف كل يوم عن اليوم الذي سبق هذا معناه أنّه يدور حول الأرض والأرض تدور حول نفسها وبين السرعتين تفاضل ، هذه آيةٌ من آيات الله ، لولا أن هناك إلهً حكيماً قديراً قدَّر كلَّ شيء لزالت الفائدة من القمر .

وهناك شيء آخر .. قالوا لو أن القمر اقترب من الأرض إلى مائة ألف كيلو متر .. فهو يبعد عنا ثلاثمائة وستين ألف كيلو متر ، فربنا عزَّ وجل قال : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ(49)

( سورة القمر : آية " 49 " )

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ(5)

( سورة الرحمن : آية " 5 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٤٥