تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن .. ترونها ... إذاً هناك عمد ، فهذه الآية تثبت العمد ، لكن السماء مرفوعةٍ بغير عمدٍ ترونها، فقد قال تعالى : اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا

( سورة الرعد : آية " 2 " )

لذلك قال العلماء : إنَّ القمر مرتبطٍ بالأرض بقوةٍ جاذبيةٍ تساوي كبلاً من الفولاذ قطره خمسون كيلو متراً ، لكنَّ لطف الله عزَّ وجل جعل هذه قوة الجذب المتمثّلة بكبل من الفولاذ قطره خمسون كيلو مترًا ، هذه القوة موجودة لكنّها غير مرئية ، هذه الأعمدة موجودة ، ولكنّها غير مرئية ، وليست حاجباً ، لا حاجب رؤية ، ولا حاجب تنقُّل الهواء ، لذلك القمر له أثر على الأرض ، والأرض لها أثر على القمر ، فما أثر القمر على الأرض أو في الأرض ؟

قال العلماء : لولا القمر لدارت الأرض حول نفسها في أربع ساعات ، ولكان الليل ساعتين والنهار ساعتين ، فما الذي يخفف من سرعة الأرض حول نفسها ؟ القمر .. أثر القمر في الأرض أنه بطّأ سرعتها ، وجعل دورتها حول نفسها أربعاً وعشرين ساعة .

أما أثر الأرض في القمر فهي أنّها جذبته ولولا جاذبيتها لسار في خطٍ مستقيم ولبعُد عنها ، فالقمر إذًا مرتبط بها .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٤٣