تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو كان بيتك على طريق عام ، والضجيج لا يحتمل ، ففي الساعة الثانية ليلاً تجد هدوءًا تامًّا ، حيث كلُّ إنسان قد أوى إلى فراشه ، فمَن خلقَ الحاجة إلى النوم ؟ بل ما تعريف النوم ؟ هو نوعٌ من أنواع الموت ، لذلك فعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا قَامَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ *

(متفق عليه)

عندما يستيقظ الإنسان صباحاً فليعلمْ علمَ اليقين أن الله سبحانه وتعالى منحه يوماً جديداً في حياته ، ليكون فرصةً ليسعد بها إلى أبد الآبدين ..

قال بعض علماء التفسير : إن هذا القسم يشبه قوله تعالى : فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ(38)وَمَا لَا تُبْصِرُونَ(39)

( سورة الحاقة : آية 38 ، 39 " )

لأن الليل يتنقل من نصف الكرة الأول إلى نصفها الثاني ، إذاً كلُّ ما على الأرض يحويه الليل ، والبحرُ في الليل له وحشة ، وكذا الغابات والجبال والطرقات ، فأكثر الأماكن أنساً تكون في الليل لها وحشةُ سكونٍ رهيب .

( سورة الانشقاق : الآية " 16-18 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٤١