قد يُفهم من هذه الآية أنّ هذا الشفق حمرة الأفق قبيل الشروق ، وحمرة الأفق بُعَيْد الغروب، والشفق يعني الهواء ، والشفق يعني السحاب وبخار الماء ، والشفق يعني كروية الأرض ، والشفق يعني تبدل غروب الشمس وتبدل شروقها ، والشفق يعني أنَّ هناك أشعةً كونيةً تحمي الأرض من تأثيرات الإشعاعات الضارة هذه تقبع على مسافة خمسة وستين ألف كيلو متر حيث ينعدم الهواء ، هناك آلات تصوير صورت هذا الشفق القطبيّ على شكل ستائر مسنَّنات ، وفي الكتب العلمية هذا الموضوع يحتاج إلى تفصيل وتوضيح ، ولكن المجال هنا لا يتسع لتفصيلاتٍ أكثر مما ذكرت ..
إذاً الشفق آية كبيرة .
أما القمر فليس فيه شفق ، وبالصور التي التقطها روَّاد الفضاء حينما وقفوا على القمر فكان ظلُّ المركبة الفضائية ظلامًا دامسًا ، والمكان الآخر أشعة شمسٍ قاتلة ، سبحان الله .. فالشفق جهاز تبريد وجهاز تكييف .
( سورة الانشقاق : الآية " 16 - 17 " )
لا شك أن الإنسان أحيانا يمر بسوق مزدحم في الساعة الثانية عشرة ليلاً ، تجد المحلات كلها مغلقة ، والطريق فارغة ، ويكون إلى جانب بيته مدرسة ثانوية أو إعدادية ، وطوال النهار ضجيج .. وفي المساء سكون.. سِرْ في الطرقات في الساعة الثانية ليلاً لا حركة ولا ضجيج ولا صوت ولا صخب ، فربنا عزَّ وجلَّ جعل من هذه آية ، كيف أن كلَّ هذه المخلوقات تحتاج إلى النوم ، يكون الابن طوال النهار في حركة مستمرة ، وفي الليل ينام..
أي وما احتوى ، فالليل يقِلُّ فيه النشاط البشري ، بل ينعدم نشاط الحيوانات كذلك ، وكلُّ المخلوقات تأوي إلى أوكارها ، وإلى أماكن نومها ، وإلى بيوتها ، فلو لاحظت الدواب أو الأغنام أو الأبقار أو الأنعام التي سخرها الله لنا بعد غياب الشمس تأوي إلى أماكن مبيتها .. فربنا عزَّ وجلَّ جعل من هذه آيةً ثانية ..
( سورة الانشقاق : الآية " 16 - 17 " )