تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي الإسلام يَجُبُّ ما قبله ، الكتاب فيهِ كلِّ شيء ، لكن بعد أن أسلم ، وعرف الله عزَّ وجلَّ ، واستجاب له ، وتاب إليه توبةً نصوحًا ، فالذي وقع قبل هذا التاريخ يعفى عنه ... ولهذا فعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ قَالَتْ قُلْتُ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا قَالَ ذَلِكِ الْعَرْضُ *

(متفق عليه)

ولذلك قال الله عزَّ وجلَّ :

( سورة الانشقاق : آية " 7 - 8 )

أي فيما سبق التوبة ، ما سبق الإسلام ، هذا معفو عنه ، بعد التوبة والإسلام أعماله كلَّها جيدة واستقامة وعمل صالح وتوبة ..

( سورة الانشقاق : آية " 9 " )

الآن إذا قرع الابن الباب ، وهو ناجح فقد يسيء بالبيت كثيرا من هجمته وفرحته ، فيريهم شهادته ، لا يترك إنسانًا إلا ويريها له ..

( سورة الانشقاق : آية " 9 " )

وإذا نقل الزوج إلى وظيفة أعلى فيدخل البيت بطريقة تأخذ العقل ، بشاشة ومرح ، وأين الأكل ، ويمزح مع زوجته ومع أولاده ، لأنه فرِح :

( سورة الانشقاق : آية " 9 " )

إذا اشترى صفقة رابحة ، أو باع بيعةً فيها ربح كبير ، أو حقق نجاحًا خارج البيت ، فدخوله البيتَ فيه سرور ، ويمكن لأهل البيت أنْ يروا أثر الفرحة عليه ، ويقولون : حتماً هناك شيء ، ليس هذا من عادته ، طليق ، عيناه زئبقيتان ، تلمعان ، ابتسامته عريضة ، مرح ،

( سورة الانشقاق : آية " 9 " )

نسأل الله أنْ يجعلنا من هؤلاء ، وكما قال سيدنا عليّ : "الغنى والفقرّ بعد العرض على الله ".

فإذا تمَّ العرض على الله ، وأُوتي الإنسان كتابه بيمينه ، وحوسب حساباً يسيرا ، عندئذٍ :

( سورة الانشقاق : آية " 9 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٣٠