تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعيم المودة مع الله عزَّ وجلَّ : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا(96)

( سورة مريم : آية 96 " )

هذا هو النعيم ، نعيم القرب ، نعيم التجلي الإلهي ، نعيم الثقة بالله ، إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله ، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك ، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتَّقِ الله .. من هاب الله هابه كل شيء .. من أحبنا أحببناه ، ومن طلب منا أعطيناه ، ومن اكتفى بنا عن مالنا كنا له ومالنا..

أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضى من أحبنا

ولذ بحمانا و احتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

وعن ذكرنا لا يشغلنَّك شاغلٌ وأخلص لنا تلقَ المسرة و الهنا

هذا النعيم في قلب المؤمن ما لو شُقَّ عليه وعاينه الناس لحسدوه جميعاً ، وكما قال أبو يزيد البسطامي : لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليه بالسيوف .

(سورة المطففين ، الآية 22)

.. حتى إن بعضهم يفسر قوله عليه الصلاة والسلام : أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ *

(رواه الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف)

أي الآن في الجنة قبل أن يموت ، أي في سعادة وأي سعادة أعظم من أن ترى قد اهتديت إلى الله.

ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء وأن فتك فاتك كلُّ شيء وأنا أحبُّ إليك من كل شيء *

(مختصر تفسير ابن كثير ، للصابوني)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٠٠