تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء آخر .. الرَقم هو النقش ، أي المخالفة مع صورتها ، ففي بعض الدول تأتي للإنسان مخالفة ، فإذا أنكرها يعرضون عليه صورة السيارة وهي في وضع المخالفة ، فلا يستطيع أن ينبس ببنت شفة ، أليس ذلك رقم سيارتك ؟ وفي الطريق كنت مخالفًا ؟ فكتابٌ مرقوم بمعنى مرقَّم، وكتابٌ مرقوم بمعنى هناك رقَم ، أي فيه صور ، أي أن كل شيء عملته التقطت له صورة، وسبحان الله فالصورة مُسْكِتة للشخص ، فأحياناً يأخذ إنسان لشخص آخر صورة وهو في وضع مشين فهذه الصورة تكلِّفه مئات الألوف ، فهل تستطيع أن تقول : لا .. وليست هذه صورتي ؟

فربنا عزَّ وجل أبان ذلك ، فكل تطفيف فعله الإنسان في الدنيا مسجَّل عند الله عزَّ وجلَّ كتابةً وصورةً ، وسوف يطلعه على عملية التطفيف يوم القيامة.

( سورة المطففين : الآية " 7 -10 " )

هؤلاء الذين كذبوا بيوم الدين ، هؤلاء الذين كذبوا بحساب الله عزَّ وجل ، هؤلاء الذين استخفوا بأوامر الله ولم يعبؤوا بزجره ولا بنهيه

( المطففين : آية " 10 - 12 " )

انظر إلى هذا القانون الجديد ، فهنا أسلوب حصر :

المعتدي على حقوق العباد ، والآثم في معصية الله هؤلاء الرجلان عادةً يكذِّبان بيوم الدين ، فإذا كذَّب المرء بيوم الدين دقق في عمله تراه معتدياً أثيماً ، قال تعالى :

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1)فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ(2)

( سورة الماعون : آية " 1 - 2 " )

فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ

( سورة القصص : آية "50 ")

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1)فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ(2)

( سورة الماعون : آية " 1 - 2 " )

ربنا عزَّ وجل قال :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٨٧