تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ(9)

( سورة الرحمن : آية " 9 " )

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(35)

( سورة الإسراء : آية 35 " )

هناك مجموعة آيات في غير هذه السورة تحضُّ على الاستقامة في التعامل مع الناس .. لذلك فعلامة المؤمن ليست الصلاة ، ولا الصوم ، ولا الحج ، ولا الزكاة ، ولا قراءة القرآن ، هي غير التعلُّق بمظاهر الدين .. علامة المسلم أنه إذا عمل عملاً فكأن هذا العمل لنفسه ، وعليه أن يتقنه إتقاناً شديداً ، والشيء المؤكد أن الذي يتقن عمله يتفوق بين أقرانه ، فقانون الله عزَّ وجلَّ جعله عامًّا ، حتى لو أخذ به الكافر لتفوق بمقتضى هذا القانون ، فمن أتقن عمله تفوق في أي مصلحة كانت ، حتى لو جاء إنسان ملحد وطبَّق هذا القانون لتفوق ، فلا تعجبوا إذا رأيتم الناس مقبلين على إنسان بمصلحة معينة .. يقول لك : عمله متقن ، وصنعته متقنة ، حاجته نظيفة ، بضاعته جيدة ، وزنه صحيح ، لا يغش ، ولا يأكل مالاً حراماً .. فالذي يطبق هذا القانون يغتني في الدنيا قبل الآخرة .

قال الله تعالى :

( سورة المطففين : آية " 1 - 6 " )

( سورة المطففين : آية "6 ")

أي هذا اليوم العظيم الذي يحاسب فيه الناس جميعاً على أعمالهم .. يقومون لهذا الرب بين يديه ، فهنا ربنا عزَّ وجلَّ ذكر اسم الربوبية ، لأن الرب لا يظلم عباده ، لا يدع مظلوماً ولا يدع ظالماً يأخذ حق المظلوم من الظالم :

"كلا" أداة ردع ، أي لا تفعلوا هذا ، دعوا التطفيف ، واتركوه على الفور .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٨٣