( سورة المطففين : آية " 1 " )
وحتى يربح صانع الطحينة ليرة واحدة زيادة عن السعر يضع فيها - إسبيداج - ويقول لك هذه طحينة بيضاء أغلى بليرة ونصف ، فهذا السبيداج يدخل في صناعة الدهانات ، والطحينة طعام المسلمين ، يدخل إلى المعدة ، ويسبب أمراضاً خبيثة ، ولا ينهضم ، ويذهب إلى الكلية فيتعبها ، ويسبب لها التهابًا ، ولكنه باع الكيلو غرام منها بإحدى عشرة ونصف ليرة ، والسعر التمويني عشر ليرات ، ولكن الأجود أغلى قليلاً ، فوضع مادة الإسبيداج وباع بإحدى عشرة ليرة ونصف :
( سورة المطففين : آية " 1 " )
وكأن هذه الآية تشمل كل مصالحنا ، فمعظم مصالح العباد الآن داخلة في هذه الآية :
( سورة المطففين : آية " 1 " )
ولقد قال لي أحد الأشخاص : إنَّهم يضعون في الزعتر نشارة الخشب ، فالحليب إذا غُش بالماء فالماء لا يؤذي ، أما النشارة تؤذي وكذلك الإسبيداج يؤذي ، وكذلك يضع أصحاب معامل السكاكر أصبغة البلاط في السكاكر بدلاً من الأصبغة الصحية ، فهم كذلك دخلوا في الآية الكريمة:
( سورة المطففين : آية " 1 " )
وأصحاب محلات قطع الغيار يبيعونك قطعة مقلدة على أنها أصلية ، فالغش تطفيف ، وتقليل الكمية تطفيف ، وهبوط النوعية تطفيف ، وعدم إتقان الخدمة تطفيف .
وضع لك لتثبيت لوح الزجاج مسمارين فقط ، و اللوح طويل فكسر لوح البلور من طرفه ، وثمنه ثمانون ليرة ، ولتثبيته يحتاج لأربعة مسامير تثبّت بشكل محكم ، فإذا كان كذلك لم ينكسر البللور ، وهذا داخل في التطفيف .
أي أن الخلاصة هي أن ربنا عزَّ وجل يعلم أن هذا الموضوع حسّاس ، وله سورة بكاملها .
يخلط الزيت النباتي مع البلدي ، هذا غش وتطفيف ، ويخلط السمن الحيواني الرديء المستورد مع السمن البلدي ، وهذا أيضاً تطفيف ، ويوضع زيت الكاز مع البنزين فيسبب المتاعب للسائقين ، وهذا أيضاً تطفيف .. وهذا موضوع آخر ، وقد جاء في المثل العربي : ترك المكافأة من التطفيف *.
(مجمع الأمثال للميداني)