تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض المصلِّحين يفتح خزان الوقود بالسيارة ، ويأخذ منه صفيحتين لغسل المحرك ، فيضع صفيحة من البنزين في سيارته ، ويغسل المحرك بالصفيحة الأخرى ، وثمن صفيحة البنزين أربعمائة ليرة ، فهذا داخل في اسم :

( سورة المطففين : آية " 1 " )

بائع الأقمشة عندما يشتري القماش يشتريه مرخياً ، تجد القماش منحنياً على المتر ، وإذا أراد بيعه يظل يشده حتى آخر مدى له ، وهذا داخل في التطفيف :

( سورة المطففين : آية " 1 " )

فأنت اشتريت القماش مشدود فبيعه مشدودًا ، وإذا اشتريته مرخياً فبعه مرخياً ، وفي الشراء يُتساهل ، فإذا زاد مقدارٌ فلا يدخل الزيادة في الحساب ، ويقول لك : طول الثوب ثمانية وعشرون مترًا فقط ، وعندما يبيع الثوب نفسه يبيعه بطول ثمانية وعشرين متراً وأربعين سنتيمترًا ، فهذا أيضاً داخل في التطفيف :

( سورة المطففين : آية " 1 " )

أحياناً يكون هناك تعهد لتقديم طعام مثلاً لأُناس فقراء ، أو تقديم هدايا للذين يلتهمون الطعام، وتقدَّم نصف الكمية ، بالتعهد يكون المقدار مائتا غرام من اللحم بالصرة مثلاً ، ويقدم مائة غرام من اللحم فقط بدل المائتين ، ويكون هذا التعهد لمائتي شخص أو لخمسمائة ، فيكون الفرق كبيراً ، هذا في قوت العباد ، واسمه كذلك تطفيف ، فأنت قد أخذت ثمن الصرة خمس ليرات أو عشر ليرات مقابل مائتي غرام من اللحم ، أو مائة غرام ، وليس خمسين غرامًا ، ويقول لمَن يعترض : من استلم مني رضي بذلك ، لكن الله لا يرضى عن ذلك ، فدخل في الآية:

( سورة المطففين : آية " 1 " )

أكثر المطاعم إن طلبت أوقية من اللحم يعطيك مائة وخمسين غراماً فقط ، لماذا ؟ ونصف هذه الكمية المقدمة دهناً ، وهذا الدهن يُمزج بالرئة الحمراء لتصبغ الدهن باللون الأحمر ، فالرئة توضع مع الدهن ، ويصبح كل لون اللحم أحمر ، ويضع مائة وخمسين غراماً ، ويقول لك : ثمن الأوقية أربعون ليرة ، أو نحوها ، فهؤلاء أصحاب المطاعم دخلوا في الآية :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٧٧