تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيُعقل أن تُخلق سدى بلا حساب ، أيعقل أن تُخلق عبثا بلا جزاء ، تبارك الله و سبحانه و تعالى عما يقولون علوا كبيرا قال تعالى :

[سورة الانفطار]

جعلك معتدلا ، لو أن الإنسان كان وجوده على سطح القمر لكان وزنه عشرة كيلوات ، إذا قفز قفزة يصبح في سقف الغرفة ، لو كان على كوكب آخر وزنه خمسمائة طن ، هناك كواكب كبيرة ، ووزن الإنسان يتناسب مع حجم الكوكب ، والأشياء ذات علاقة بالجاذبية ، رائد الفضاء في القمر وزنه ستة كيلوات أو عشرة كيلوات ، السدس ، أما لو انتقل هذا الرائد الفضائي إلى كوكب عملاق لكان وزنه نصف طن ، لكن من رحمة الله أن جعل وزنك ستين أو سبعين كيلوًا، والوزن معتدل ، قال تعالى :

[سورة الانفطار]

جعل النهار ثماني ساعات ، و أنت طاقتك على العمل ثماني ساعات ، فهناك تناسب بين دورة الليل و النهار ، وبين طاقتك على العمل ، قال تعالى:

[سورة الانفطار]

الخنزير خلقه الله عزوجل ، والقرد خلقه الله عزوجل ، والكلب خلقه الله عزوجل ، لكنك مكرَّم عند الله عزوجل ، خلقك في أحسن تقوي ، وكرمك أعظم تكريم ، قال تعالى : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(21)

[سورة الإسراء]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٦٣