يليق به قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ(8)
[سورة الزلزلة]
الشيء الواقع أيها الإخوة ، أن حلم الله يدعو بعض الناس إلى الغرور بالله ، لكن في لحظة واحدة يعاقبهم ، دون أن يشعروا ، قال تعالى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ(54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ(55)
[سورة الزلزلة]
فإذا رأيت الله يتابع نعمه عليك ، وأنت تعصيه فاحذره ، بل إن الله جل جلاله حين يفتح عليك أبواب الدنيا ، وأنت لست أهلا لها ، فهذا اسمه استدراج ، قال تعالى : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ(182)وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ(183)
[سورة الأعراف]
والكيد هو التدبير ، و المتانة في الفيزياء : مقاومة قوى الشدِّ ، فهذا الإنسان مربوط بحبل مهما تحرّك فلن يفلت من قبضة الله عزوجل ، وبشكل واقعي ؛ فالإنسان تحت ألطاف الله عزوجل ، خثرة دم لا يزيد حجمها على معشار الميليمتر المكعب ، فإذا وقفت في أحد أوعية الدماغ أصيب بالشلل ، وفي مكان آخر أصيب بالعمى ، و في مكان آخر فَقَدَ ذاكرته ، فكل ما عند الإنسان يذهب بتجمّد خثرة لا تزيد عن معشار ميليمتر مكعب في أحد أوعية الدماغ .
قال تعالى :
[سورة الانفطار]
وفي الآية التي تليها تتمة للآية السابقة ، قال تعالى :
[سورة الانفطار]