تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوزن من آيات الله العظيمة ، شيء له وزن ، هذا الكأس تضعه فيستقر ، قال تعالى : أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا

[سورة النمل]

فمن جعل هذه الأشياء تستقر على الأرض ؟ بفعل الجاذبية ، لولا الجاذبية لانعدم قرار أيّ شيء ، ورائد الفضاء قد يستيقظ في منتصف الليل فإذا هو في سقف المركبة ، لأنه لا وزن له ، ومن أصعب الأشياء استخدام الحاجات ، يريد أن يأخذ فرشاة أسنان فإذا هي في السقف ، أنت في الأرض تضع حاجاتك على مكان فتستقر فيه ، فهل مِن معقول أن يجد الإنسان حاجاته في السقف؟‍! هذا ما يحدث في أماكن انعدام الجاذبية فيما بين الأرض والقمر ، لذلك قوله تعالى : أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا

[سورة النمل]

أيْ مَن جعل هذه الأشياء تستقر على سطح الأرض ؟ إنه الله عزوجل ، بل مَن جعل هذه الأرض مستقرة استقرارا دقيقا ، هذا المسجد بني قبل أربعمائة عام ، لو أن هناك اهتزازا خفيفا لتداعى هذا المسجد ، و الدليل الزلازل ، زلزال بسبع درجات (ريختر) تهدّمت معه المدينة ، وأصبحت ركاما بعضُها فوق بعض ، إذًا أن تكون الأرض مستقرة وهي متحركة وبلا صوت ، فهذا من فعل الله تعالى ، قال تعالى : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ

[سورة النمل]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٢٥