تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النجوم من أضخم الآيات الدالة على عظمة الله عزوجل ، والأرض نجم صغير جدا ، والشمس تتسع لمليون وثلاثمائة ألف أرض ، هناك نجوم حجمها أضعاف الشمس بمائة ألف مرة، واللهِ هناك أرقام أيها الإخوة لا يمكن أن يستوعبها العقل ، وهي حقائق مبرمة ، وهذه النجوم الجواري الكنس تجري ، والحركة تحتاج إلى طاقة ، تحريك سيارة يحتاج إلى طاقة ، و الطاقة غالية جدا ، فهذه الحركة المذهلة ، فمن يحرك هذه النجوم ؟ هناك مجرات تزيد سرعتها عن مئتين وأربعين ألف كيلومتر في الثانية ، مجرات ضخمة جدا ، من يحركها ؟ من يعطيها هذه القوة ؟ نحن عندنا في الفيزياء مبدأ العطالة ، الأجسام ساكنة ، فإذا تحَّركتْ معنى ذلك أنها تلقَّت قوة دافعة ، فما هي هذه القوة التي دفعت النجوم إلى الحركة ؟ الله عزوجل ، الأجسام المتحركة ترفض السكون ، و الأجسام الساكنة ترفض الحركة ، فهذا يحتاج إلى قوة كبيرة جدا ، إطفاء الشمس يحتاج إلى قدرة هائلة ، و تألقها يحتاج إلى قدرة فائقة ، الآن تحريكها يحتاج إلى قوة كبيرة جدا ، والشمس تجري لمستقر لها ، فمن أعطاها هذه الحركة ؟ أنتم أحيانا تستمعون في الأخبار إلى أن مركبة أُطلقت ، قد يقول قائل : لمَ لا نطير إلى هذا الكوكب بطائرة عادية ؟ لأن أقصى سرعة للطائرة لا يمكن أن تجعلها تخرج عن جاذبية الأرض ، إلا في حالة نادرة جدا ، أن يكون هناك وقود سائل ، وأن يشتعل الوقود ، وأن ينشا عن الاحتراق ردُّ فعل عالٍ جدا ، وأن تتجاوز السرعة كذا كيلومتر في الثانية ، حتى تستطيع هذه المركبة أن تنعتق من جاذبية الأرض، فحتى يتمكن الإنسان من إخراج مركبة من جاذبية الأرض فتحتاج إلى سرعة كبيرة جدا جدا ، وهذه السرعة لا تكون إلا بمحرك يقوم على الفعل وردّ الفعل ، والاحتراق الشديد يجعل هناك قوة مندفعة بعكس جهة الاحتراق ، وهذا ما يكون في المركبات الكبرى ، من أجل أن نخرج من جاذبية الأرض ، فإذا خرجنا من الجاذبية انعدم الوزن ، فمعنى ذلك أن

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٢٤