أنا طبعاً أذكر عناوين أبحاث ، أما أنت فلديك منهج للتفكُّر ، لديك منهج الفاكهة والأب ، والحدائق والأزهار ، والأبصال ، والورود والرياحين ، وكل نباتات الزينة ، هذه وحدها موضوع ، والأعداد بالألوف ، وفي الزيتون والنخل ، فوائد الزيتون وزيته ، وفوائد التمر ، وفي العنب والقضب ، وفي الحب أي المحاصيل ، وفي انشقاق الأرض عن النبات ، وانشقاق السماء عن الماء ، فالماء من السماء ، والنبات من التراب ، ثم يكون الحَبُّ والعنبُ والقضب والزيتون والنخل والحدائق الكثيرة .. وكلها فضال من الله وكرم .
وبعدُ فإذا فوَّت الإنسان على نفسه فرصة التفكُّر في خلق السماوات والأرض ، فلم يفكر ، فهو يأكل كالبهيمة تماماً .. يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ(12)
( سورة محمد )
تأكل الحشيش وكفى ، لأنها دابة ، وكل إنسان يأكل وكفى ، ولا يسميِّ الله عز وجل ، ولا يحمد الله على هذه النعم ، فهو كالدابة تماماً ..
يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ(12)
( سورة محمد )
فالإنسان يأكل ويتفكَّر ، يأكل ويتعلَّم ، يأكل ويتقرَّب ، يأكل ويسمِّي ، يأكل ويشكر ، يأكل ويحمد الله عز وجل ، أما إذا لم يفكر الإنسان ، وعاش شهوته ، واستجاب لميوله ونزواته وغرائزه ، وعاش لمُتَعِهِ وشهواته فقد جاء البلاء الأعظم :
صوتٌ يصمُّ الآذان ، أو صوت تصغي له الآذان ، كلاهما صحيح..
الإنسان عادة يستنجد بأخيه ، لأن أباه متقدمٌ في السِن ، وأن ابنه ضعيفٌ لا يقوى على نجدته ، أما الإنسان بمَن يستنجد ؟ بأخيه ، في هذا اليوم ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ(101)
(سورة المؤمنون)
أي زوجته ..