تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما الخضار والفواكه تنضج على فترةٍ طويلة ، أكثر الخضار تأكلها طوال الصيف ، لأنه على مدى أشهر الصيف تنضج هذه الخضار بالتدريج ، وكذلك الفواكه ، ولدينا شيء آخر : هذه الخضار ، وتلك الفواكه مبرمجة فيما بينها ، فنحن فيما تعرفون نبدأ ، بقطف الكرز ، ثم المشمش ، ثم الإجاص ، ثم التفاح ، بالتسلسل ، لو أن هذه الأنواع تنضج دفعةً واحدة لما استفدنا منها ، فهي فيما بينها مُبَرْمَجة بتدبير الله سبحانه ، والنوع الواحد مبرمج كذلك ، وكل نوع من الفاكهة يضم من ثلاثمائة إلى خمسمائة نوع فرعي ، فهذه الفاكهة حامضة ، هذه سكرية ، هذه تؤكل سريعاً ، هذه تُشْحَن ، هذه للتصدير ، أنواع لا يعلمها إلا الله ، كل هذا تودداً لهذا الإنسان ، ألا ينبغي لهذا الإنسان أن يخطب ود الله عز وجل ؟!

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٨٨