بينما الخضار والفواكه تنضج على فترةٍ طويلة ، أكثر الخضار تأكلها طوال الصيف ، لأنه على مدى أشهر الصيف تنضج هذه الخضار بالتدريج ، وكذلك الفواكه ، ولدينا شيء آخر : هذه الخضار ، وتلك الفواكه مبرمجة فيما بينها ، فنحن فيما تعرفون نبدأ ، بقطف الكرز ، ثم المشمش ، ثم الإجاص ، ثم التفاح ، بالتسلسل ، لو أن هذه الأنواع تنضج دفعةً واحدة لما استفدنا منها ، فهي فيما بينها مُبَرْمَجة بتدبير الله سبحانه ، والنوع الواحد مبرمج كذلك ، وكل نوع من الفاكهة يضم من ثلاثمائة إلى خمسمائة نوع فرعي ، فهذه الفاكهة حامضة ، هذه سكرية ، هذه تؤكل سريعاً ، هذه تُشْحَن ، هذه للتصدير ، أنواع لا يعلمها إلا الله ، كل هذا تودداً لهذا الإنسان ، ألا ينبغي لهذا الإنسان أن يخطب ود الله عز وجل ؟!
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي