تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا - من دون تطهير ، أي من دون إزالة القلفة عن الحشفة - قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ! فَقَالَ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ *

(متفق عليه)

إذا سيق إنسان إلى المشنقة ، وهو في السيارة أطلَّ من نافذتها فرأى امرأةً ترتدي ثياباً فاضحة ، فهل يبالي بهذا المنظر ؟ مستحيل ، ذاهبٌ إلى المشنقة ، الأمر أفظع من أن يعنيه منظر هذه المرأة .

ورد أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أماً رأت ابنها يوم القيامة فوقعت عينها على عينه قالت :

" يا بني ألم يكن لك صدري سقاءً ، وبطني وعاءً ، وحضني وطاءً ، هل مِن حسنةٍ يعود عليَّ خيرها اليوم ؟ قال : يا أماه ليتني أستطيع ذلك إنما أشكو مما أنت منه تشكين " ، وبكى عليه الصلاة والسلام .

هذا اليوم العظيم ، يوم الطامة ، وقد تأتي مصيبة ويكون لديك مليون همٍّ ، أو مئة ، فتصاب في صحتك ، فتنسى كل هذه الهموم ، فكيف بيوم القيامة ، إلى جهنم إلى أبد الآبدين ، وقد خسرت جنة رب العالمين ؟ هذه هي المصيبة ، فَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ *

( متفق عليه )

مر النبي عليه الصلاة والسلام بقبرٍ ، فقال لأصحابه :

" ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنقلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم " .

( من كنز العمال : عن " أبي هريرة " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٦٢