وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ *
( متفق عليه )
ما بال المسلمين يتوسعون في علاقاتهم ، ويأخذون ما ليس لهم ، ويهملون عباداتهم ، إذا كان سيدنا عبد الله بن رواحة ، وهو صحابي جليل ، عيَّنه النبي قائداً ثالثاً في مُؤْتة ، وعين القائد الأول سيدنا زيدًا ، والثاني جعفرًا ، والثالث عبد الله بن رواحة ، سيدنا زيد أمسك بالراية فقاتل بها حتى قتل ، ثم أخذها سيدنا جعفر ، فقاتل بها حتى قُتل ، جاء دور ابن رواحة ، تردد ثلاثين ثانيةً ، ثلاثون ثانية تقابل ترديدً بيتين مِن الشعر ، فقد كان شاعرًا ، قال :
يا نفسُ إلا تقتلي تموتِي هذا حمام الموت قد صليتِ
إن تفعلي فعلهما رضيت و إن تولتِ فقد شقيتِ
* * *
فلما وصل الخبر إلى النبي قال :
أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ، لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازورارا عن سرير صاحبيه فقلت : بم هذا ؟ فقيل لي : مضيا وتردد عبد الله بن رواحة بعض التردد ومضى .
(الطبراني عن رجل من الصحابة من بني مرة بن عوف)
درجته هبطت لأنه تردد في بذل نفسه ثلاثين ثانية ، فهذا الذي يتردد في صلاته ، يتردد في أداء الحقوق ، يلفُّ ويدور ، ويحتال ويختال ، ويأخذ ما ليس له ، يقيم دعوى كيديّة ، فهذا الذي ذلك أين مكانه ؟.
أيها الإخوة الكرام :
في هذا اليوم ، قال تعالى :