تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فربنا عز وجل يقول " نحن جعلناها تذكرةً " هذه النار لِمَنْ ؟ للعصاة . ءِإْتِ بشمعة ، ءِإْت بعود ثقاب ، اشعله وضعه على أصبعك ، هل تحتمله ؟ كيف يحتمل الإنسان نار جهنم ؟ " نحن جعلناها تذكرة ومتاعاً للمقوين (73) " المقوين : المسافرين ، الإقواء : السفر ، مكان قواء : أي فارغ لاشيء فيه . فلان أصحر : أي دخل في الصحراء ، أقوى : دخل في الفلاة ، في المفازة ، في الصحراء ، فالمسافر يستمتع في النار .

" نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين(73) " ولو ذهبت أيها الأخ الكريم تعدد فوائد النار ، كيف أنك تنضج عليه الطعام ، وكيف أنها تشيع الدفء في المنزل ، أي منزل في الشتاء بلا نار لا يحتمل ، النار فاكهة الشتاء ، غرفة دافئة أثناء البرد الشديد هي أثمن عندك من كل شيء ، مالذي يعطي هذه الحرارة ؟ النار إذا اشتعلت ، وكذلك التدفئة المركزية أساسها نار مشتعلة ، كل شيء تراه مريحاً أساسه النار ، الطعام الطيب أساسه النار الذي أنضجه، اللحم لايستسيغه الإنسان إلا بعد شيِّهِ ، دقق في كل شيء تستعمله ، في كل شيء تأكله ، كيف أنَّ النار داخلة فيه ! .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٧٧