" أفرأيتم ما تحرثون(63) ءأنتم تزرعونه " أي هذه البذرة من وضع فيها الرشيم ؟ الرشيم كائن حي ، بعض القمح الذي وجد في الأهرامات زُرِعَ فَنَبَتَ ، يعني الرشيم مدة عمره أكثر من ستة آلاف عام ، زُرِعَ فَنَبَتَ ، النملة أحيانا إذا أرادت أن تخزن القمح في وكرها تأكل رشيم القمح لئلا تنبت ، لو أنها خزنت هذا القمح في جحرها وجاءت رطوبة نَبَتَ القمحُ ، لم تستفد منه ، فلابد من أن تأكل الرشيم عنصر الإنبات في البذرة ، فهذا الرشيم كائن حي ، كائن حي بكل معاني الكلمة الدقيقة فالنملة تأكل هذا الرشيم لئلا تنبت القمحة ، بعض البذور لها رشيمان كالعدس ، النملة تأكل الرشيمين معا لئلا تنبت ، فالرشيم كائن حي ، فيه حياة ، معه محفظة غذاء مع خطة مبرمجة ، فلمجرد أن تأتي الرطوبة والدفء والضوء ينبت الرشيم ويستهلك من مخزون البذرة ، ومخزون البذرة يشكل له جذيرا و سويقاً ، الجذير فيه خاصية مص الغذاء من التربة فبعد أن تنتهي المحفظة.
ءِإْت ببذرة فاصولياء ضعها في قطن مبلل وبعد بضعة أيام تنبت فإذا مَسَكْتَ البذرة تجدها فارغة وتكون المادة النشوية قد اُسْتُهْلِكَتْ في إنبات الرشيم وإنبات الجذر ، هذا النبات يتجه نحو الضوء ونحو الأعلى ثم تأتي العمليات المعقدة ، النبات يمتص ثمانية عشر معدنا في التربة ، هذه المعادن على أنواع ، لدينا معدن وملح معدن ، جعل الله عز وجل المعادن تتأكسد بالأوكسجين ، تأكسدها يجعلها أملاحاً ، ويمكن للأملاح أن تذوب في الماء ، فأملاح المعادن تذوب في الماء ، فإذا ذابت صار هذا المائع الذي تمتصه الجذور ثمانية عشر معدنا مودعة في التربة، أيام تجد أن النبات قد اصفر يقول لك الفني فيه نقص حديد ، النبات نما نموا خضريا على حساب النمو الثمري يقول لك فيه نقص بوتاس .