" وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم (42) " أي رياح شديدة تصل إلى مسام جلودهم ، وهذه الرياح حارة جدا تشوي جلودهم ، قوة وحرارة ، " في سموم وحميم(42) " طبعاً الهواء ساخن يلفح الوجوه والماء يغلي الأمعاء والظل هو دخان النار ، لونه أسود ، وهو ظل ولكنه " ظل من يحموم(43) " حار يلفح الوجوه أيضا ، فصورة مرعبة ، رياح سموم تصل إلى مسام الجلد لشدتها ، ورياح حارة تلفح الوجوه لحرارتها ، والماء يغلي ، والظل دخان النار الكثيف الأسود.
" لابارد ولا كريم(44) " وهذا الظل لايضفي على من استغله بردا ، ولا سلاما ، ولا سكينة ولا يشعر بنشاط وهو تحت الظل ، الإنسان إذا شعر بالحر الشديد ضاقت نفسه ، فإذا جلس في ظل شجرة ، ارتاحت نفسه وتنشطت ، فهذا الظل " لابارد ولا كريم(44) " أي حتى الظل من دخان أسود . " وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال(41) في سموم وحميم(42) وظل من يحموم(43) لا بارد ولا كريم(44) " .
أيها الأخوة : هذا كلام الله ، ومن أصدق من الله حديثا (سورة النساء : الآية 87) هذا كلام الله ووعوده محققة ، وكل إنسان شرد عن الله شرود البعير وانحرف في منهجه ، هذا مصيره .