لا يفهم الأمور إلا فهماً مادياً ، لا يفهم الزلزال إلا أنه اضّطراب في القشرة الأرضية فقط ، أما أن يفهم الزلزال عقاب إلهي أحياناً ، أن يفهم الحروب الأهلية تأديب إلهي للفسق والفجور ، أن يفهم أن قحط السماء تأديب للناس ؟ الله عزَّ وجل قال :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
( سورة الأعراف : آية " 96 " )
وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16)
( سورة الجن )
مؤتمر السكان الذي عُقِد في القاهرة ليعالج مشكلة الفقر في العالم الثالث ، الفقر مشكلته زيادة السُكَّان ، إذاً يجب أن نؤخر الزواج إلى أعلى سن ، وحتى يلبي الشاب حاجته ، يجب أن نسمح له بالزنى ، وأن تأتي القوانين مؤكِّدة لهذا السماح ، وأن نسمح للشذوذ بين الرجال وبين النساء ، حتى تقل المواليد ، ولكي تكفي الموارد ، حتى يعيش المجتمع في العالم الثالث في بحبوحة ، هذا تخطيط الإنسان الأعمى ، أما ربنا ماذا قال :
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10)يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا(11)وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا(12)مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13)
( سورة نوح )
إذا أنت تبت إلى الله توبة نصوحًا ، واستغفرت من كل الذنوب ، واصطلحت مع الله ، واتجهت إلى الله ، وطبَّقت منهج الله ،
مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
( سورة النساء : آية " 147 " )
لماذا ؟ هذا كلام خالق الكون ، لو أن واحدًا وقف بالمؤتمر وقال :
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10)