الإخلاص الإخلاص ، تعامل مع الله بإخلاص ، تعامل معه بصدق، لا يكن لك سر وعلانية ، لا تكن ازدواجيًا ، لك موقف معلن وموقف حقيقي ، ورع ظاهر وعدم ورع باطن ، لك خلوة لا ترضي الله وخلوة ترضي الناس ، لا تكن كذلك ، كن موحَّد الاتجاه ، الذي في قلبك على لسانك ، والذي تقوله في قلبك ، وعلانيتك كسريرتك ، وظاهرك كباطنك ، هكذا المؤمن ، وذو الوجهين ليس عند الله وجيهاً ، وهذا هو النفاق قال :
العمل الصالح اقترن مع الإيمان في أكثر من مائتي آية في القرآن الكريم ، الإيمان هو العقيدة ، والعمل الصالح السلوك ، الإنسان في جانب معرفي ، وجانب سلوكي ، إن لم يكن هناك تطابق ، كان هناك النفاق ، عظمة الأنبياء من أي شيء ؟ لأنهم فعلوا ما قالوا وقالوا ما فعلوا ، ليس هناك مسافة أبداً بين أقوالهم وأفعالهم ، وإذا كنت كذلك فأنت من الموفَّقين .
كل عطاء الله عزَّ وجل الجنة وما فيها من قربٌ من الله ، وما فيها من جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ، ما فيها من حورٍ عين ، ما فيها من ألوان النعيم ، وألوان القرب من الله عزَّ وجل ، والدنيا وما فيها من عز ، وما فيها من صحة ، وما فيها من سعادة ، وما فيها من سكينة ، عطاء الله إجمالاً الله عزَّ وجل عبَّر عنه بكلمة رحمة .
أنت في رحمة الله ، أنت في توفيق الله ، أنت في ظل الله ، أنت في رعاية الله ، الله يدافع عنك ، يرفع شأنك ، يعلي قدرك، يرفع ذكرك ، هذه رحمة الله عزَّ وجل ، يقدِّر على يديك الأعمال الكبيرة ، الجليلة ، العظيمة ، هذه رحمة الله عزَّ وجل ، تعيش سعيداً ، تموت حميداً، إذا انقلبت إلى الله عزَّ وجل انقلبت إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض .
إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ
( سورة هود : آية " 119 " )
خلقك ليرحمك ، ورحمته في الدنيا والآخرة ، مادياً ومعنوياً ، هذه رحمة الله ، قال :