تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضعون على أحدث الطرقات العامَّة جهاز رادار يصوِّر السيَّارات المخالفة ، وأحياناً تجيء المخالفة ويتنصل منها صاحبها ، يقال له : لا تتكلَّم بأي كلمة هذه الصورة ، أليست هذه مركبتك؟ أليس هذا رقمها ؟ مصوَّرة ، فالمخالفة المصوَّرة تُسْكِت ، فربنا عزَّ وجل قال :

كل المعاصي مصوَّرة ، مسجَّلة ، بتواريخها ، بوقائعها ، بمكانها ، بزمانها ، بألوانها ، بملابساتها ، بخلفيَّاتها ، ببواعثها ، بأهدافها ، كلُّه مسجَّل وسوف يُعْرَض هذا على الإنسان يوم القيامة ، لذلك يقول :

يَاوَيْلَتَنَا

ما هذه القصَّة ؟!!

مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49)

( سورة الكهف )

أحياناً الإنسان يكون في سهرة وهو لا يدري أن كل هذه السهرة مسجَّلة ، كل شيء تكلَّمه مسجَّل ، إنه يُصْعَق .

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٨٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٨٢٧