تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : " إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله وعلمه ، فإن كان عمله تبعاً لهواه فيومه يوم سوء .. إذا كان عمله متبع لهواه فيومه يوم سوء .. وإن عمله تبعاً لعلمه فيومه يومٌ صالح " ، فهذا العمل ، هذه الحفلة ، هذه النزهة ، هذه السباحة وفق الهوى أم وفق الشرع ؟ وفق الشرع يكون في لباس معيَّن ، مكان معيَّن ، لا تُكْشَفُ العورات ، ولا يرى أحدنا عورة أخيه ، هذه سباحة وفق الشرع ، في سباحة وفق الهوى ، في نزهة وفق الشرع ، مكان جميل دون اختلاط ، دون موسيقى ، دون غناء ، دون كلام ، وفي نزهة بأماكن عامة ، مقاصف ، وغناء ، ونساء كاسيات عاريات ، وطاولات الخمر حولك ، هذه نزهة غير شرعية ، في زواج شرعي وفي زواج غير شرعي ، نساء كاسيات عاريات ، عرس مختلط وعلى البطاقة " الطيبون للطيبات " ، أي طيبين للطيِّبات !!.

ثم أحد العارفين بالله ، سهل بن عبد الله التستوري قال : " هواك داؤك فإن خالفته فدواؤك " الداء هو الهوى مخالفته هو الدواء ، قال أحد العلماء : " إذا شككت في أمرين ولم تدرِ خيرهما فأنظر أبعدهما من هواك فافعله ، الإنسان يحب الاختلاط ، يحب إرواء شهواته ، لكن المجتمع الذي أنت فيه ، فيه جلوس على الركب وسماع للحق هذا المجتمع الزمه ، في أهواء ابتعد ، أساس هذا الموضوع كله قوله تعالى :

وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى(40)

( سورة النازعات )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٨٠٤