الإنسان لما يعطل عقله يعيش لحظته ، الإنسان حينما يعطل عقله يعيش واقعه ، يقول لك: هكذا الناس ، هكذا يريدون ، بناتي لا أريد أن أزعجهم ، وهو يطلق لهن العنان ، يفسدن الشباب وهو يدري أو لا يدري ، يُطْلِق لزوجته العنان ، يقبض الأموال من دون حساب ، حرام ، حلال، شبهة ربا ، غش ، فساد ، عليه أن يأخذ المال الوفير حتى ينفق هذا المال على شهواته المنحرفة، إنسان هوائي أو شهواني ، أو والحمد لله رحماني ، الرحماني يمشي على المنهج ، الرحماني لا يتحرك قبل أن يعرف حكم الله في هذا الشيء ، يفعله ولو دفع الثمن باهظاً ، ويمتنع عن فعله ولو فوَّت عليه أرباحاً طائلة ، الله أغلى عليه من المال كله .
وقال عليه الصلاة والسلام من علامات قيام الساعة اتباع الهوى :
" إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ الْعَوَامَّ " .
( من سنن الترمذي : عن " أبي أمية الشعباني " )
أي أن شهوته كلها بهذه البرامج المنحرفة ، العلم تجده بالكتب ، العلم بمجالس العلم ، العلم على يد العلماء ، العلم في الكتاب والسنة ، لذلك :
" إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ .. لذلك .. فَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَدَعِ الْعَوَامَّ " .
( من سنن الترمذي : عن " أبي أمية الشعباني " )
وقال صلى الله عليه وسلم :
" ثلاثٌ مهلكات وثلاثٌ منجيات ، فالمهلكات شحٌ مطاع وهوىً متبع وإعجاب المرء بنفسه ، والمنجيات خشية الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب " .