غير المؤمن بالرخاء يتكبَّر وينسى ، وفي الشدَّة ييأس ، يأسٌ قاتل أو غفلةٌ مستحكمة ، المؤمن بالرخاء شكور بالبلاء صبور ، بالفقر متعفِّف بالغنى سموح ، منفق ، بالقوَّة منصف ، بالضعف متذلِّل لله عزَّ وجل ، النبي الكريم أذاقه الله الضعف والقهر في الطائف ، قال له : " إن لم يكن لك غضبٌ عليّ فلا أبالي ولك العُتبى حتى ترضى " . أذاقه النصر بفتح مكَّة ، قال : " اذهبوا فأنتم الطلقاء " . أذاقه الفقر .. هل عندكم شيء ؟ قالوا : لا ، قال : " فإنني صائمٌ " .. لا يوجد شيء في بيته إطلاقاً ولا تمرة ، فلمَّا صار غنياً قال له أحدهم : لمن هذا الوادي ؟ قال له : " هو لك" قال : أشهد أنك رسول الله تعطي عطاء من لا يخشى الفقر ، أذاقه الفقر ، وأذاقه الغنى، وأذاقه القهر ، وأذاقه النصر ، وأذاقه موت الولد ..
…" إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون " .
أصابه موت الولد ، أصابه ترك الوطن .. الهجرة .. ترك مكَّة ، فقال له : " اللهمَّ إني تركت أحبَّ البلاد إلي فأسكني أحبَّ البلاد إليك " . ترك مكَّة وسكن في المدينة ، وإذا حكم الإنسان أن الله يسوي بين المسيء والمحسن قال :
هذا حكم سيئ ، ونظرة قاصرة ، وتفكير ساذج ، وعمى في القلب أن يسوي الله بين المحسن والمسيء ، والمستقيم والمنحرف ، والغاش والمخلص ، والخائن والصادق، أبداً ، الدليل قال الله :
تصوَّر جامعه كيف نظام النجاح فيها ؟ تهدي الأستاذ هديَّة فينجِّحك ولو لم تدرس ، الفحص اختياري ، والهدية بدلاً من الفحص تنجح ، هل هذه جامعة هذه ؟ العلاقات الشخصية وحدها تنجحك من دون ورقة امتحان ، من دون سؤال موحَّد ، لك علاقة مع الأستاذ طيّبة تنجح ، قدَّمت له هديَّة ينجحك ، أعطاك الأسئلة فدفعت ثمنها تنجح ، هل هذه جامعة ؟ هذه بالحق أم بالباطل ؟ انظر إلى الآية الكريمة :