كلام في منتهى البلاغة ، فإذا سمعت كلام فلان أرضيته ، مهما كان عظيمًا لا يمنعك من الله ، أما إذا أرضيت الله عزَّ وجل وكان الشخص شريرًا ، وأراد أن يوقع بك الله يمنعك منه ، وانتهى الأمر ، " إن الله يمنعك من يزيد ولكن يزيد لا يمنعك من الله " ، هذه الكلمة تكتب بماء الذهب ، اجعلها شعارًا لك ، كلما جاءك ضغط أو إغراء من أجل أن تتبع الهوى لا أن تتبع الحق ، فإذا أحب أحدهم أن يسير أهل بيته وفق الشرع عاداه كل أهله ، قد يحرمونه من الميراث ، ضغط أو إغراء من أجل أن تتبع الهوى ، يريدون الاختلاط ، يريدون كسب الأموال بالباطل ، يريدون أفعالاً لا ترضي الله عزَّ وجل ، لذلك :
المشكلة أن الظالمين يتعاونون فيستخدمون قوتهم وذكاءهم ، وكل شيء يملكونه في سبيل الضغط على المؤمنين ، هذه التولية بالباطل ، يتعاون الكفار على المسلمين وعلى المؤمنين ، يضعفونهم يمنعون عنهم الأشياء الأساسية في حياتهم .
لكن هذه الولاية لا تنجح ، لسبب :
ما أدق هذه الآية ، لو فرضنا أهل الأرض اجتمعوا ، دول العالم كلها اجتمعت على أن توقع الأذى بالمؤمنين ، دول كبرى عظمى معها أسلحة فتَّاكة تسيطر على العالم كله ، لو أنها اجتمعت على أن توقع الأذى بالمؤمنين لا يستطيعون لسببٍ بسيط هو أن الله مع المؤمنين ، لأن الله بيده كل شيء ، تصور جهازين أمامك يعملان بقوة كهربائية ومعك المفتاح، فأنت بكبسة زر توقف واحدة وتشغل الثانية ، انتهى الأمر كله ، توجد رافعات ترفع خمسة أطنان من الحديد ،الرافعة هي مسطح مربع كبير حوله وشيعة كهربائية ، فإذا سرت الكهرباء ، ينزل فوق الحديد ويحمل خمسة طن ، شد كبير ، أما العامل على الرافعة يكبس الزر ميلي واحد ، فيقطع الكهرباء ، فيسقط الحديد ، فعلى الله القضية سهلة جداً ..
" وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ "