تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الآية دقيقة جداً ، الاختلاف له أسباب كثيرة ، من أبرز أسبابه قلة المعلومات ، أوضح مثل سمعنا صوت مدفع ليلة العيد ماذا نقول ؟ لعله مدفع العيد ، لسنا متأكدين ، يقول قائل : لا هناك تفجيرات في الجبل لشق طريق ، لماذا اختلفنا ؟ لنقص المعلومات ، هذا اختلاف طبيعي جداً ، مقبول ، لكن الخلاف الخطير الخلاف القذر ، ليس خلاف نقص معلومات ، خلاف بغي وحسد ، فممكن أن تعزي الخلافات بين المسلمين لا إلى نقص المعلومات ، الكتاب واحد ، السنة واحدة ، علم الحديث واضح ، في حديث متواتر ، في صحيح ، في حسن ، في ضعيف ، في موضوع ، الكتاب قطعي الثبوت ، قطعي الدلالة وظني الدلالة ، الحديث ظني الثبوت وظني الدلالة وقطعي ، الكتاب واحد ، الحديث واحد ، الإله واحد ، الكعبة واحدة ، المنهج واحد ومع ذلك هناك خلافات لا يعلمها إلا الله ، يا تُرى هذه الخلافات بين المسلمين بسبب نقص المعلومات ؟ لا ، المعلومات وافرة ، بسبب الحسد والبغي والهوى ، وربنا عزَّ وجل لحكمةٍ أرادها أحياناً يتحدث عن بني إسرائيل ونحن المعنيون ، لأن الأمراض التي أصيبوا بها نحن معرَّضون إلى أن نصاب بها مثلهم .

التوراة .

فهمه .

في زمانهم .

أي كل شيء أمرناهم به أو نهيناهم عنه بحجةٍ قويةٍ دامغة وبرهانٍ ساطع .

العلم القطعي الواضح .

أي عدواناً على بعضهم بعضاً ، حسداً لبعضهم بعضاً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٧٠