أقول لكم كلمة : والله لا يمكن أن تستقيم الحياة دون إيمانٍ بالله، من يعلم ماذا تفعل أنت في المعمل ؟ربما يكون الزيت نجسًا سقطت فيه فأرة ، من يعلم أن هذا الزيت رديء نجس ؟ يمكن أن تستعمله في صنع الصابون ، أما تبيعه كزيت وهو نجس من يعلم ؟ الله وحده يعلم ، فإذا علمت أن الله يعلم انتهيت إلى الجنة ، إذا علمت أن الله يعلم ، والإنسان المستقيم لا يخسر، والإنسان المستقيم لا يضيعه الله ، واسمعوا مني هذه الكلمة : والله زوال الكون أهون على الله من أن يضيِّعَ مؤمناً مستقيماً ، لكن قد يبدو له ربحه في الغش ، يبدو له وهذه رؤية شيطانية ، قد يبدو له أن أرباحه الطائلة تحتاج إلى كذب ، أو إلى غش ، أو إلى بضاعة محرمة ، أو إلى أعمال لا ترضي الله عزَّ وجل ما الذي يحصل ؟
يعطيك في بادئ الأمر أرباحًا طائلة ، ثم يأتي القصم ، مرض خبيث أتلف الحياة كلها ، أعرف رجلاً يعيش على إفساد أخلاق الشباب عنده دار سينما ، جمع ثروة جيدة جداً لكي يمضي حياته في الدعة والبحبوحة ، أصيب بمرض خبيث في وقت التمتع بالحياة ، بعد أن استقرت هذه الثروة بين يديه ، فصار يبكي على أن كل هذا التعب لكي يرتاح بضع سنين ، الله لم يسمح له أن يتنعم بها ، لأن هذا المال أساسه مبني على إفساد أخلاق الشباب ، كلما كان الفيلم فيه مناظر مؤذية أكثر كلما كان الإقبال عليه أشد ، لكن الله كبير، هذه كلمة الله كبير يجب أن تعلمها ، كبير أي :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ(12)
( سورة البروج )
تبني مجدك على أنقاض الناس ، تبني ثروتك على متاعب الناس ، الله ينتقم إن عاجلاً أو آجلاً ، اسمعوا هذه الآية ، أول آية :
فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(36)
( سورة النحل )
الآية الثانية :
قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(11)
( سورة الأنعام )