فأنا أدعوكم إلى اليقظة الفكرية ، شربت كأس ماء النبي قال لك : سَمِّ ، ما معنى سمِّ ؟ بسم الله الرحمن الرحيم ، من جعله عذباً فراتاً ؟ من جعله لا لون له ولا طعماً ولا رائحةً ؟ من جعله بهذه السيولة ؟ بهذه الخصائص ؟ البسملة من أجل أن تفكِّر بهذه النعمة ، والحمد من أجل أن تشكرها ، فإذا تناولت الطعام ؛ رغيف الخبز ، الخضار ، الفواكه ، ابنك أمامك ، نسمات عليلة ، ترتدي ثيابًا من قطن ، من خلق القطن ؟ ثياب من الصوف في الشتاء ، من خلق الصوف ؟ تنام على سرير ، فراش وثير ، من خلق هذا الفراش ؟ من خلق هذه المواد الأولية ؟ فلما الإنسان يعَوِّد فكره يجول في النعم ، في البداية يحتاج إلى جهد ، لكن بعد ذلك يصبح التفكُّر في آيات الله ديدنه ، وشيئاً من سلوكه اليومي ، وكلما جال الفكر في الكونيات اتسعت معرفتك بالله عزَّ وجل ، لذلك :
هذه الشمس أمامك ، القمر أمامك، المجموعة الشمسية أمامك ، فكر، وانظر ، واقرأ ، فكلما قرأت عن الكون تزداد تعظيم لله ، كلما استمعت إلى محاضرات عن الكون تزداد تعظيمًا لله ، كلما تأملت في خلق السماوات والأرض تزداد تعظيمًا لله، أي أن لك أن تقرأ ولك أن تسمع ولك أن تفكر ، كل هذه الطرق تؤدِّي إلى معرفة الله .