أمين(51) في جنات وعيون(52) أي بساتين وأنهار . يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين(53) فيه حرير رقيق وحرير ثخين ، السندس : ما رق من الحرير، والإستبرق : ماثخن من الحرير ، متقابلين : جلسات مريحة ، لايرى أحدهم إلا وجه الآخر ، فيه تقابل ، طبعا وهم على هذه السرر متقابلون يتحدثون حديثا عذبا ، يتحدث كل للآخر عن تجربته في الدنيا عن معرفته بالله ، وعن أسباب إيمانه واستقامته ، إنه حديث رائع فيه محبة ولا يوجد حسد ولا غيبة ولا ضغينة ولا تنافس . في جنات وعيون(52) يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين(53) ومن تمام نعمتهم في الآخرة : كذلك وزوجناهم بحور عين(54) : الحور: تحار العين في جمالها ، الجمال المطلق في الجنة ، في الدنيا الجمال متفاوت ولا يوجد إمرأة كاملة ، إذا كملت من جهة نقصت من جهة ثانية، حتى لو كمل جمالها نقص عقلها ، فهناك توازن ، والمجموع ثابت ولكن في الآخرة كما ل مطلق في كل شيء، ولحكمة بالغة فالنساء في الدنيا متفاوتات ولسن على ما ينبغي أن يكن كلهن ، في الآخرة وزوجناهم بحور عين . كلام مختصر مفيد ، الحور تحار العين في حسنهن وعين لهن عيون واسعة والعيناء ذات العينين الواسعتين والحوراء شدة بياض العين وشدة سوادها ، هذا الوصف كان العرب مغرمين به وزوجناهم بحور عين . أي امرأة كما ينبغي أن تكون في أعلى مستوى ، لايوجد في الجنة العيوب التي هي في الدنيا ، فالإنسان بعض الأحيان يعاني من الكلام المستمر ، من النغص في البيت، قد تكون الزوجة جيدة لكن لها إلحاحًا على موضوعات معينة يضجر منها في النهاية . قال وزوجناهم بحور عين . يدعون فيها بكل فاكهة آمنين(55) بالإضافة إلى الزوجة الحوراء و العيناء لهم فيها مايشاؤون من فاكهة وهم آمنون ، وأحيانا يخاف الإنسان من أن تُفقد هذه الفاكهة ، أو يخاف أن تنتهي ، أو يخاف أن لا يشتريها - طبعا الفاكهة بالجنة لامقطوعة و لاممنوعة - ، أو ينتهي وقتها ، أو يُمنع استيرادها -
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي