تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحق لهدف كبير ودون عبث أو لعب ولكن أكثرهم لايعلمون . : جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت !

ولقد أبصرت أمامي طريقا فمشيت

أين كنت أين صرت أين أبصرت طريقي لست أدري .

كيف لاتدري والقرآن بين يديك ، هذا حمق ، وتردد كلمة لا أدري والله عز وجل يبين لك : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . فالآية واضحة كالشمس . إلا من رحم ربك ولذلك خلقكم ، ياليتني قدمت لحياتي . الله يميز بين الحياة الدنيا والحياة العليا واحدة دار عمل وتكليف والأخرى دار استقرار وتشريف ونعيم مقيم ، الأولى حياة نظامها الكسب والسعي وبذل الجهد والكدح ، يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فهناك النظام لهم فيها مايشاؤون ، إنه اختيار فقط ولمجرد أن يقع في ذهنك طلب تراه أمامك . ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لايعلمون(39) فأكثرهم لايعلمون . إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين(40) كم فرقة وكم اتجاه وكم مبدأ وكم جماعة في الأرض الآن ، خذ قارة قارة : مئات الجماعات كل جماعة لها مبدأ ولديها أدلة ، فإذا من على الحق ؟ أمر يحير، المسلمون آلاف الفرق والنصارى آلاف الفرق وكذلك اليهود بالإضافة إلى البوذيين والسيخ والهندوس وديانات إفريقيا وأمريكا اللاتينية، كم دين يوجد في الأرض وكم إتجاه وكم فئة وكم حزب ...... فمن ترى من هؤلاء على حق ؟ يجيب تعالى ؟ إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين(40) ففي هذا اليوم يفرز فيه كل الخلق ، هذا على حق والآخر على باطل ، إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين(40) الفصل بين الخلائق ، كل يدعي أنه على حق ، من هو صاحب الحق ، ففي الدنيا مقاييس ، ولندخل الآن في هذا المقياس : الشيء الثابت الكون ، قال ديكارت أنا أفكر فأنا موجود ، لدينا شيء ثابت هو الكون فالشمس ثابتة والقمر والليل والنهار والأرض ، الجبال ، والبحار ، والنباتات ، والأسماك ، والأطيار، وجسمك ، وقلبك ، ورئتاك ، فأنت أمام آلاف الآيات الدالة على عظمة الله ، يوجد لهذا الكون خالق

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٨١