53 ، 42 ، 39 ، 47 ،63 فهذا الأخير معمر ، فمتى استقر ؟ ومتى تزوج ؟ متى أصبح له دخل ثابت؟ وركز مكانته ؟ بالأربعين أو بالخمس والأربعين ، كون من أجل 10 سنوات ؟ لايتناسب ، فلا يتناسب أن تعمر غرفة ضمن معرض من البيتون المسلح سماكة الحائط 1 م من أجل عشرة أيام ثم تهدمها بالمهدّة الآلية ، إنه عمل غير عاقل ، فإذا كان الشيء مديدًا فيجب أن يكون الهدف كبيرًا فربنا عز وجل قال : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا، أي لعبًا ، أيحسب الإنسان أن يترك سدى . حياة دنيا تنتهي بالموت وانتهى كل شيء ، وهذا ظن الجاهل ، والإنسان مخلوق ليحاسب ، جاء الله بك إلى الدنيا لتعرفه وتعرف منهجه وتطبقه ، وسوف تحاسب عن كل حركة وسكنة ، وسوف تلقى جزاء العمل في جنة يدوم نعيمها أو في نار لا ينفد عذابها. وماخلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين(38) يوجد آية أخرى : ذلك ظن الذين كفروا . فالذي يؤمن بالعبثية والزوال وأن الموت نهاية الحياة وأن لاشيء بعد الموت فهو كافر ، بأوسع معاني هذه الكلمة ، لكن الموت بداية الحياة ، ياليتني قدمت لحياتي فيومئذ لايعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ، والحياة الآخرة هي الحيوان أي هي الحياة الحقيقية لو كانوا يعلمون ، وهي الحياة الحقيقية التي خلقت من أجلها ، إنها حياة لايوجد فيها قلق ولا حر ولا برد ولا هرم ولا مرض ........أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر . لمثل ذلك فليعمل العاملون . وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ، فبذلك فليفرحوا ، والمؤمن الحق لايفرح إلا بعطاء الله ، العطاء الأبدي السرمدي ، أما العطاء الدنيوي فهو زائل ، ولا يسمى هذا عطاء . وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين(38) أي خلقنا السموات والأرض بالحق لهدف كبير وهو إسعاد الخلق ، فبالكون تتعرف إلى الله وإن عرفت الله وعرفت منهجه واتبعت منهجه سعدت بقربه في الدنيا والآخرة ، هذا ملخص الملخص . ما خلقناهما إلا
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي