تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير لهذه الحرب ولكن لا تنس تفسير الله لها : ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان . فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . تغب عن تفسير الله عز وجل ، تغب عن القرآن الكريم فهو يعطيك تفسير أي شيء ، حتى لو رأيت أمة متقدمة تتحكم بمعظم الشعوب رخاء ، وبيوتًا رخيصة ، مواصلات ، ومركبات رخيصة ، وكل شيء فيها جميل ، وكلها خضراء ، لاتغتر بهؤلاء : لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد . لا تنس القرآن الكريم : متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد . فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة لا تنس القرآن ، فلو قرأت فيه كل يوم لعشت مع التفسير الصحيح لكل شيء ، فلا تغترّ أبدا : ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون . إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار . ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام . فهذا القرآن الكريم حين تقرأه يطمئن قلبك ، وترتاح نفسك لكلام خالق الكون ، يقول لك أنا ياعبدي أفعل كذا وأفعل كذا ، فكن دائما مع التفسير الديني للأشياء . أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين(37) : لأنهم فسقوا وفجروا ومن لوازم الفسق العدوان ، عندما تتحكم بالإنسان شهوته لابد وأن يعتدي على حقوق الآخرين ، ولو ضبط شهوته وفق منهج الله ، لم يكن معتديا ، ولو ضبط شهوته في حبه للمال أو للنساء أو للعلو في الأرض وفق منهج الله لايعتدي . ثم يقول الله عز وجل : وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين(38) : ماهو اللعب ؟ هو العبث ، أو عمل لا طائل منه ، فلعب الطاولة ، ما نتيجتها ؟ تحررت القدس أو أسست مشروعًا أو أخذت شهادة عليا ، أو ساهمت في حل مشكلة ببلدك ، فما معنى اللعب ؟ عمل لا طائل منه ، وليس له ثمرة اطلاقا ، عبث ، اللعب هو العبث ، وربنا عز وجل ينفي أن يخلق الأرض والسموات لاعبا ،

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٧٨