تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأكلون(72) ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون(73) ، منافع ومشارب " يعني أنواع الأشربة الحليب واللبن وما إلى ذلك " أفلا يشكرون(73) " ، حتى مايخرج من بطنها يقول لك ثمن طن من السماد يتراوح بين 8000 ليرة و10000 ، أرقى أنواع السماد ، لم يبق فيها شيء ، حتى الإمعاء تصدّر بأسعار باهظة ، لا يوجد شئ بالغنم إلا يستفاد منه !

سبحان الله هذه هدية الله لنا ، مصممة تصميم كامل ومع كل ذلك " واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون(74) " اتخذ إله من دون الله، اتخذ شخصا، اتخذ صنما. قال " لايستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون(75) " كان العرب في الجاهلية إن صنعوا صنما يحرسوه، يعتنوا فيه ، إذا واحد ناله بأذى يضربوه . فهذا الصنم من الحجر يحتاج إلى من يحرسه وإلى من يرعاه وإلى من يدافع عنه ، فإذا كنت أنت ترعاه ، فكيف تعبده من دون الله ماهذا المنطق ؟ واتخذوا من دون الله آلهة " لايستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون(75) فلا يحزنك قولهم إنا نعلم مايسرون وما يعلنون(76) "

الإنسان مكشوف ياإخوان، مكشوف عند الله عز وجل ، يعني سريرته كعلانيته، سره كظاهره ، مايخفي كما لو أنه أعلنه ، فالمؤمن حينما يرى رقابة الله عليه يستقيم على أمر الله ويشعر حينما ينحرف قليلا يأتيه العذاب من قبل الله عز وجل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦١١