" أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة " إذا قال أنا ماكنت وقتها ، لم أكن في وعيي ! تقول: إنظر إلى ابنك ألم تعلم أن هذا الإبن جاء من نطفة من ماء مهين، ألم تعلم أن هذا الماء المهين يزيد على 300 مليون حوين وأن الإنسان مخلوق من حوين واحد، حوين واحد مخلوق منه ، " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة "، والحوين الواحد له رأس مدبب ، له عنق وله شريط لتحريكه وهذا الرأس المدبب له مادة نبيلة شفافة مغطاة بغشاء إذا اصطدمت بالبويضة تمزق الغشاء وجاءت هذه المادة النبيلة فأذابت جدار البويضة حتى يدخل إليها، وأن هذا الحوين يحتوي على 5000 مليون معلومة مبرمجة بأوقات متفاوتة " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة " فإذا كبر ودرس فلسفة أو درس طب صار يتفلسف على الناس، أخي أنا لاأرى إلا الأشياء المادية ، هي ماوراء الطبيعة ، هي ( ميتافيزيقا ) ، نحن يجب أن نكون واقعيين ! لا نريد غيبيات ، لا نريد خيال ! لا نريد أن نتعلق بما بعد الموت ، نريد الحياة فقط ، الآن تحكي هذا الكلام .
مرة كنت بالمطار ، رأيت طفلاً يظهر أهله من كثرة ما وضعوا له فوط خوفا من البلل صار كرة بوسطه ، قلت : هذا لو كان كبر وصار بمنصب رفيع ونسي كيف كان صغير بهذا الوضع المضحك " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين(77) " الإنسان تجده كان يحتاج لمن ينظفه ، من يرعاه ، من يطعمه، كان ضعيفاً ، كان يتكلم الحرف ، كلام مضحك لو كبر وسمع كلامه ، فبعد أن كبر وصار شخصية فذة ، يريد أن يناقش الإله : أثبت وجودك، وأنا لا أؤمن إلا بالواقع،هؤلاء الماديين، الجدليين ، " أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين(77) وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم(78) "
والحمد لله رب العالمين